الشيخ الأميني
8
نظرة في كتاب السنة والشيعة ( من فيض الغدير )
عن مثل ذلك لشغل . وليست هذه الإثارات مختصة بهذه الرسالة فقط ، وإنما هي السنة التي اختطها علماء السلف والتابعون وإلى ساعتك هذه ، بل وإنك لتقف متحيّراً أمام سيل الرسائل الجامعية التي تهطل علينا سنوياً من مطابع المعاهد والجامعات الإسلامية وهي تحمل بين دفتيها مقولة الشيعة بتحريف القرآن ، والقول بألوهية الأئمة ، وبيان وجوه الشبه بين الشيعة واليهود ، وما إلى ذلك ، وكأن مؤلّفيها قد اكتشفوا أمراً جديداً يستحق كل هذا الاهتمام فتتبنى الجامعة طبعها والأمر بتداولها بين الجامعات ، وكأن أبواب العلم قد سدّت منافذها أمام الطلاب ، ولم يبق الّا مجموعة شبهات أثارها شيخ الإسلام لتبقى من بعده علِكاً يلاك « 1 » مواقع التخمة . والردود على مثل هذهِ الرسائل من قبل أعلام الطائفة دالة على روح المتابعة التي يحملها هؤلاء الأعلام حتى للشوارد منها ، لتنبيه الأوساط العلمية على مواقع الخلل فيها من جانب ، وإثبات الوجود من جانب آخر ، والّا فمثل هذهِ الأمور لا تستحق صرف الوقت الكثير . ولذلك اختار المؤلف رحمه الله في رده على رسالة صاحب المنار نماذج منها بإشارات عابرة ولم يتوقف إلّا عند قوله « بأن
--> ( 1 ) اللوك : أهون المضغ أو عَلْكُ الشيء .